مقالات في علم التحقيق
أمانة تحمل العلم للدكتور عبد الفتاح الحلو
يتناول المقال أمانة تحمل العلم، ويضرب الكاتب مثالين لخيانة العلم، فكان المثل الأول: لمحقق كتاب فقه اللغة وسر العربية للثعالبي المتوفى 429هـ، ومحققه هو أحد الآباء اليسوعين ومدرس البيان في كلية القديس يوسف في بيروت، ويذكر الكاتب نماذج من تحريفه وتغييره لنصوص الكتاب، وأن المحقق ذكر في مقدمته أنه لم يغير في الكتاب شيئا سوى أنه طرح منه ما لا يلق أن يكون في يد طلبة العلم لا سيما الأحداث منهم.
فذكر الكاتب أن الرجل خان أمانة العلم، واستباح لنفسه الحذف والتبديل والتغيير.
والمثال الثاني: لمحقق كتاب مكارم الأخلاق المنسوب للثعالبي، ومحققه هو: الأب لويس شيخوفي ونشره في صفحات 28- 31 من المجلد الثالث من مجلة الشرق في سنتها الثالثة سنة 1900م، وطبعه بالمطبعة الكاثوليكية في بيروت، والرسالة المذكورة ليس لها ذكر في فهارس الكتب ولم ينسبها أحد للثعالبي.
والحقيقة أن الثعالبي لم يؤلف كتاباً بهذا الاسم، وإنما تلك مختارات من كتابه الفرائد والقلائد، وحذف ما يمكن أن يفضح صنيعه في الكتاب، ويمكنه من اختراع اسم له، هو مكارم الأخلاق.
ونشر المقال في مجلة عالم الكتب، المجلد الثاني، العدد الرابع
أمانة تحمل العلم للدكتور عبد الفتاح الحلو Image name, if have one